” نـعـلّـك “


” نـعـلّـك “



للكاتبة / سلوى بنت عناد الجهني

" النفط الممضوغ " هذا مادار بخلدي بإحدئ المحاضرات حينما توافدت الطالبات للقاعة وبدت المحاضرة الأردنية من جذورٍ فلسطينية بإخراج كل طالبة " تعلك " مخبرة إياها بأن تلقي العلكة خارجاً قبل دخولها ، ومع توافد الطالبات اللاتي يعلكن طفح الكيل بتلك المحاضرة فما كان منها إلا التذمر بأنها لم تشاهد شعباً يمضغ العلكة بقدر الشعب السعودي ، وأن هذه العادة لم تشاهدها لا بالأردن ولا بفلسطين ، وسط ضحكات الطالبات .
فأخبرتها ممازحة بأنني لو قمت بإعداد بحث علمي عن هذه الظاهرة هل سأخذ درجاتي لديها بالكامل ، فضحكت وشجعتني على ذلك .
وفكرتُ جدياً ماذا لو كان بحث المادة عن ظاهرة التعلك ببلدنا .
من دار بخلده بأن هذه المادة المطاطية الصغيرة نحن ثاني أكثر شعب بالعالم يستهلكها بعد إيران ، وبعدنا الولايات المتحدة الأمريكية ، بنسبة منا تقدر بـ 79% من الشعب السعودي يمضغ .
ومن دار بخلده بأن حجم الإنفاق العالمي عن تلك المادة الموزعة بأحجامٍ صغيرة ذات النكهات المتعددة الجميلة بلغ الـ 26 بليون دولار أمريكي بسنة واحدة .
العلكة تلك العملة اللتي يستبدلونها عادة بدل النصف ريال عندما يرجعون الباقي للمشتري بالمحلات التجارية ، ولكنها لا تعطئ للمحلات التجارية بالمقابل ؛ يمنعونها بداخل الفصول والقاعات الدراسية مخبريننا بأنها عادة سيئة ، قد تكون كذلك .
ولكن بالجانب الآخر للعلكة فوائد منها : ان مضغ العلك ينشط الجزء المسؤول بالمخ عن الذاكرة بسبب مساعدتها بتدفق الدم نحو الدماغ ، وتقلل العلكة التوتر وتزيد من معدلات التركيز ، وتوقف جفاف الفم المسبب للرائحة الكريهة بالفم ، ومساعدة للهضم ، والعلكة الخالية من السكر مساعدة لتخفيض الوزن ، وينصح بإستعمالها قبل ممارسة الرياضة لتنشيط حركة الجسم .

إذاً من حقنا أن " نعلّك " ، ومن حقنا أن نفكر ملياً ما إستثماراتنا بعالم المادة المطاطية ذات الإنفاق الهائل ؟


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *