نصف مجتمع .


نصف مجتمع .



سلوى بنت عناد الجهني .

يقول لامارتين : " إذا شئت أن تختبر أحوال أمة من الأمم أدبياً وسياسياً فابحث عن حالة النساء فيها "
لا شك أنه اختبار عادل فالمرأة نصف المجتمع والمكمل للنصف الآخر قوتاً وفكراً .
عربياً كانت المرأة في أوج عزتها فكراً وعلماً وأدباً ففي الجاهلية كانت النساء ذوات رأي وفكر عظيم ، والكثير منهن اشتهرن في التجارة والأدب والسياسة والحرف ، وكن يستطببن الرجال في ساحات القتال فيقاتلن جنباً لجنب معهم طباً ، وكن ذا حكمة ونطق قول بليغ كالخنساء مثلاً .

وجاء الإسلام فعزز مكانة المرأة فبه النساء شقائق الرجال ، فأكرمها وأمر بصونها وإتائها حقوقها ، والتحذير من ظلمها والإساءة لها .
فقد قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : ((من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن وكساهن من جدته كن له حجاباً من النار)).
كل هذا العز قابله إستهانة للمرأة ومعاملتها كشيطان ورجس وروح شر في بلاد الغير عرب و الغير مسلمة حال جاء الإسلام .

نعم هذه مكانة المرأة العربية الأصيلة عند العرب .
الآن ومع إكتضاض المعرفة ووسائل التواصل واختلاط المسلمين بغيرهم وجعل العالم قرية صغيرة ، كان واجباً على المرأة المحافظة على اخلاق المرأة المسلمة والإعتزاز بها وإظهارها لغير المسلمات .
قد يكون في وقتاً الحاظر تقليداً أعمى من قبل المسلمات لغيرهن ، ولكن بالمقابل هناك من تنشر الإسلام بأخلاقها ، وقد يكون من تطالب بحقوقٍ غير مجدية كالقيادة والتحرر خارج نطاق الإسلام متناسية حق التعليم والصحة والأسرة ، وبالمقابل إيضاً من تطالب بما تراه أحق بالقيادة من الكماليات الزائدة والتحرر .
وقد نرى من يعاملون المرأة كسلعة ، نرى من يرونها كجوهرة يجب الحفاظ عليها .
من بعد هذا التضادد كان حقاً التمسك بكتاب الله وسنة نبيه من المرأة التي هي نصف المجتمع ومكملة النصف الآخر فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يأتي على الناس زمان القابض على دينه كالقابض على الجمر » رواه الترمذي .


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *