منها تعلمت .


منها تعلمت .



مناور قعيد الظفيري .

علمتني الحياة أن لا أنخدع بالأشكال والألوان ولا أنخدع بالحياة نفسها فكل مافي الحياة قابل للتغير و لكن المسأله هل أنت جاهز و مستعد للتغيرات الحياتيه أو الزمنية ؟
رغم ان الزمن لا يتغير بل إن أهل الزمن هم المتغيرون !
والتجربه تقول:
إن التغير في الحياة دائماً لا يتعدى أموراً ثلاثه : –
فأما أن يكون التغير موافق لما في نفسك يعني مطابق لهواك ومشتهاك أو يكون بالعكس مخالف لما تريد ولا يوافق هواك أو يكون التغير في الحياة لا يمسك شخصياً فلا يوافق ولا يخالف ماتريد ،
فإن كان الاول فكان له منك النصرة والدفاع والتبرير عما يعتريه من خطأ أو تشويه ، وإن خالف ماتريد ولو أنه صواب أصبح بالنسبة لك غريب و
من قال به عجيب ، وأنه شي لا يكون وليس بمقبول فلا بد من شن الحروب عليه وذكر المثالب والذنوب لديه ، ولابد من مواجهته بكل ما أوتيت من قوة وتبدأ
تعادي من أجله وتوالي من أجله.
علمتني الحياة بأن الكل يقدم مصلحته على الكل ومن بين الفريقين قليلٌ من الذين يؤثرون على أنفسهم ، ببساطه لأن أغلب الناس متشابهون في الأفكار والذكاء والرغبات والغرائز والعادات
ولكن أصحاب الذكاء الخارق هم قله كما أن أصحاب الغباء الجائر قله ولكن أغلب الناس أصحاب ذكاء متوسط ومتشابهه .
وعلمتني الحياة أن الهدف لو لم يتحقق فوجوده أفضل مُنشط ومحرك للحياة وهو المقيم والمقياس لكل ما مضى من الأيام .
علمتني الحياة أن المواعيد لا تساوي شيء في مقياس الصدفه فرب صدفةٌ خير من ألف ميعاد .
وعلمتني الحياة أن الصداقه مهما كانت قويه لابد أن يُضعفها الزمن وعلمتني الحياة أن الصدق صفه شبه نادره وأن الحلم واقع نتمناه ولا نعيشه ،
وأن الهدف هو جزء مما يمكن تحقيقه من مسلسل الأحلام.
وأهم ما تعلمت أن أصبر ولا أقنط وأدعوا ولا أعجل وأبذل الأسباب وأرجوا مسبب الأسباب ، فمنه التوفيق واليه تعود الأمور وهو من يقسم السرور كما يقسم الارزاق فلا يَظلم بحكمه أحد يعطينا بكرمه و يمنعنا بعدله فله المنه وله الحمد على ما أعطى وقدر.
لابد أن نعي أننا سننتقل من الحياة الدنيا إلى الحياة الخالدة فأما نعيمٌ دائم وإما جحيمٌ سائد و نحن من يختار في هذا الزمان و هذه الدار قبل يوم القرار الذي تشخص فيه الأبصار.

اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا. وزدنا علما.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *