لا تتشدد في الدين .


لا تتشدد في الدين .



مناور بن قعيد الظفيري .

كثر في هذه الأيام استعمال هذه العبارة وهي لا تتشدد فَلَو أنكرنا على شخص وقع بمنكر معروف من الدين بالضروره لقيل لك لا تتشدد
((يا اخي الدين يسر)) نعم الدين يسر ولكن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر من شرائع الاسلام العظام فإذا تركنا الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر
تركنا الخيريّة التي وصفنا الله عز وجل بها فقال
تعالى (كُنتُم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ) فإن تركنا الأمر بالمعروف هو ترك للخيرية التي وصفنا الله بها وتركنا للأمر بالمعروف هو ترك للنصيحة فحقيقة
الأمر بالمعروف هو نصيحة للفرد وللأمة لايجب ان نتركها لأن الذي يعيب علينا الأمر بالمعروف صوته عالي ومرتفع أو لأنه سيطر على الصحف والإعلام
كالعلماني والليبرالي النصيحة حق للمسلم على المسلم كما قال عليه الصلاة والسلام ( إنما الدين النصيحة ) .
وهنا حصر النبي عليه الصلاة والسلام
الدين بالنصيحة فيجب علينا التناصح فيما بيننا ونتناصح لخير ديننا وأمتنا الإسلامية و وطننا .

فعبارة لاتتشدد الآن أصبحت سلعة بيد المتساهلين ومن يريد إضعاف الدين فهل نصيحتنا لتارك صلاة الفجر والمتكاسل تشدد ؟
أم هي من باب التناصح والأمر بالمعروف؟

وانكارنا على المتبرجات هل هو تشدد ام خوف على الأمة من الفتن ونصح لهن وتحذير لهن من عذاب السعير؟

هل نترك تارك الصلاة وشارب الخمر والمتبرجات ونتوقف عن النصح لكي لا نوصف بالتشدد؟
اللهم ردّنا للحق رداً جميلا .
ولكن لابد ان نعي شروط ولوازم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومن أهمها فقه الدعوة ، والرفق ، وترتيب الأولويات ، ومعرفة حقوق المسلمين وولاة أمرهم من العلماء و الأمراء وعدم الافتراء عليهم ،
فالأمر بالمعروف يحتاج علم وفقه وإدراك للأمور .
وكذلك النصيحة لها لاوازم وشروط فلا تكون امام الناس وإلا عُدّت فضيحة و لا ننسى أن الرفق واللين في الدعوة والنصح والأمر بالمعروف هما من أسباب القبول ، وكذلك الستر له تقدير عند المدعو والمنصوح .

أما دعوى التشدد فهي كلمة لا يطلقها إلا كل متخاذل وصاحب هوى أو من أصحاب المذاهب والملل الهدامة أو من أدعياء حقوق الإنسان الذين لا نراهم إلا ناقدين للإسلام والمسلمين ولا نراهم في بلاد الغرب والكافرين .
اللهم احفظ بلدنا هذا وسائر بلاد المسلمين.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *