قف أيها المربي .. فأنت المُفسد الأول


قف أيها المربي .. فأنت المُفسد الأول



لم يأتي أبنائنا من كوكب اخر ولم يولدوا على فطرة منحرفة ، كبروا أمام أعيُننا وفي وسط دُوْرنا ، فهم منا ونحن منهم ، هم زرع أيدينا وسلوكياتهم هي حصاد تربيتنا.
وأخطائهم مسؤوليتنا قبلهم ، لا أبرر لهم أخطائهم ولكن يجب أن نحمل أنفسنا الخطأ الأكبر لأننا تهاونا في تطهير نقاء طفولتهم بسبب السماح لغزو القنوات الماجنة( قنوات الاطفال والكبار الهدامة) في تأسيس أفكار منحرفة في مخيلاتهم لتتحول إلى تقليد ثم تطبيق.
وبعد تطور الأمر وتقدم الاعمار ونحن متساهلين في وجود القنوات الهدامة عندهم بسبب عدم إدراك خطرها أو بسبب (( كل الناس عندهم الا عيالي )) أو لاي سبب أخر.
بعدئذٍ يصل الابن إلى عمر المراهقة وتظهر عليه سلوكيات منافية لأعراف المجتمع وتعاليمه الدينية عندها يتذمر الأب والمعلم وينعتونٓ الطفل البريء بفساد أخلاقه.
قف أيها المربي أنت المفسد الأول والظالم الأكبر ، أين كنت عندما كان أبنك صفحة بيضاء ، أين زرعك في الصفحة البيضاء لـ الخير وأعطاه من وقتك للأنشطة البنائة التي تستهلك طاقاته الداخلية ، أين تعزيزك لشخصيته وتعليمه مخافة ربه من خلال تعزيز الرقابة الشخصية للابن نفسه فهي أقوى من رقابتك عليه.
كنت مشغولا ً بالأعمال وإستراحات الأصحاب ، وتركت القنوات والانترنت تدس السم والسواد في صفحتك البيضاء حتى إذا ما إسودت وبدأ يتصرف الابن بما يدور بمخيلاته عضضت أصابع الندم.

أخيراً
من المستحيل أن يصدر تصرف خاطئ من الشخص إذا لم يكن له أساس في عقله الباطن من خلال مشهد سابق أو مسمع أو حتى مصاحبة شخص سوء

فأذا كان التفكير خالي من تصرف خاطئ
كيف سيأتي الخطأ؟ هل بالصدفة؟!!
مستحيل ومستحيل ومستحيل
حافظ على نقاء وصفاء صدور وعقول أبنائك
بحذف قنوات الفساد وأصحاب الفساد
بتنوير صدورهم بالقرآن ودروسه ومصاحبة أهل القرآن .


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *