عندما يسقط القدوة .


عندما يسقط القدوة .



مناور بن قعيد الظفيري .

إن الإعلام المرئي والمسموع في الوطن العربي والإسلامي أصبح مُوجِّه ومُرشد لأغلب طبقات المجتمع وهذا لا ينكره رجلٌ له بصرٌ وبصيرة .
فقد دأب هذا الإعلام على تسليط الضوء على أناس معينين سواء دعاة أو مفكرين أو شعراء أو كتاب فأبرزهم أمام المجتمع على أنهم هم الأمثل وهم القدوة ، وأقنع الناس بأن ما سوى هؤلاء هم يأتون بعدهم بدرجات و لا يمكن أن يقارنون بغيرهم بل وأقنعوا الناس بأن هؤلاء هم الصفوة وهم القمة وهم الأمثل فسلم لهم المجتمع القيادة الفكرية بل والشريعه وأصبح يقدم قول بعض الدعاة على كبار العلماء وذلك لأن الضوء المسلط على تلك الصفوة الوهمية جعل الناس لا تعرف من العالم و من المتعالم و من العالم و من الداعية ومن الشاعر ومن المستشعر .
ولكن بظهور وسائل الإتصال الإجتماعي تبين لنا زيف بعض من وصفوا بالصفوة والمصيبة التي لا يمكن أن تزول من ذاكرة الكثير من الناس عندما اتهم بعض منسوبي الصفوة الوهمية بالسرقة وأخر من الصفوة أبرزته القنوات وأخرجوه بثوب الفقيه
( وجاب العيد) وأحل الغناء الذي عليه شبه اتفاق من العوام قبل العلماء فَلَو سئلت صغيراً بالعمر عن الغناء والمعازف لأفتاك بحرمتها وعدم جوازها ، هذه مصيبة تمر بها الأمة حيث يقدم لنا أناس على أنهم قدوة و المصيبة الأكبر عندما يسقط هذا القدوة المصنوع لأن سقوطه من العين البشرية سيسقط معه كثير من الأخلاقيات وكثير من المعاني الجميلة وكثير من الأعراف التي تحترم
بعين الناس.
فالإنسان البسيط عندما يرى ذلك السقوط المدوي لن يثق بقدوة ولن يحترم شيخ كبير ولن يوقر عالم جليل فسقوط الأقنعة كما أن له فوائد كثيرة له
مساوء كثيرة والله المستعان .
لابد أن نعلم أن أغلب وسائل الإعلام المرئي لها توجه خاص وأهداف خاصة تحاول أن ترسخها بين أفراد المجتمعات فلابد أن نأخذ منها عبر فلاتر عقليه لا ننقاد لها إنقياد الأعمى .


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *