طيح الله حظك يا أمريكا .


طيح الله حظك يا أمريكا .



للكاتب مناور بن قعيد الظفيري

من العجيب والغريب أن أمريكا أم الديمقراطيه
والتي تناشد وتطالب بالتحرر ، وتطالب بحقوق
الأنسان ، بل وتطالب بحقوق الحيوان! نجدها
في فترة من الفترات كانت تدعم ما تسميه
هي بالدكتاتورية ، وتمدهم بالسلاح والرجال
لماذا ؟ لأن في وجود بعض تلك الأنظمه وليس كلها فوائد للأمريكا
إما سياسية ، أو إقتصادية ، أو فنية ، فلماذا أصبحت أمريكا
تدعم الثورات ؟ الجواب لأن الأنظمة المخدوعة
من قبل امريكا هي أنظمة إنتبهت وفهمت خبث
المشروع الأمريكي ، وبعضها كان واعياً ولكن
مكرهاً ، فقد إنكشف الوجه الحقيقي
للأمريكان لذلك وبعد أن وجدت من بعض هذه
الأنظمة شيء من الرفض والتعنت إنحسر
الدعم الأمريكي في الأوانه الأخيرة لهذه
الدول ، و هذا يدل على تغيير السياسة مع
تغير المصالح ، فلا صديق دائم ولا عدو دائم ،
فبدأت أمريكا في تغير إستراتيجيتها باتجاه
تلك الأنظمه فبدأت بالهروب من أفغانستان و
من العراق ! ولكن دخلت بإسلوب جديد وهو
ما أُطلق عليه (بالفوضى الخلاقه) ، فاتجهت الأن إلى دعم الثورات
ومناصرة الثوار فكانت أكبر الدعمين لما سمي (بالخريف العربي)
لأنها ستجد لها محل في تلك الفوضى فستطيع
أن تدير تلك المجتمعات المشتتة بحيث تكون
هي الرابط المشترك بين الفرقاء، و كما قيل
قديماً فرق تسد فلذلك إستمتعت أمريكا في
ترويج بضاعتها على المتناحرين وحكمتهم
إقتصاديا وسياسياً ولكن لم يكن هذا الدعم
حاضرا في الشأن السوري هل لأن الثوار غير
أم لأن الحاكم غير ؟ الحقيقه أن وجود سوريا
ضعيفه أو بقاء الأسد خياران أفضل بكثير
من الذين سيأتون ولا يعرف ميولهم ولا
توجهاتهم بالنسبه للرؤيا الإسرائيلية
والأمريكية وربما فلتت منهم الأمور وفتحوا
حدود الشام لمن أراد مجاهدة الصهاينه فأين
يجدون كلباً (كالأسد) يحمي حدود اسرائيل ؟!.
فلا يعتقد عاقل أن أمريكا معه دائما أو ضده
فأمريكا مع مصالحها وأغلب الثورات من
مصلحتها، فمنذ أن بدأت هذه الثورات ونحن
شغلنا بأنفسنا وبقتال بعضنا مع بعض.
ومن اكثر الاشياء غرابة في السياسة
الأمريكية هو تسليم العراق للرافضة من قبل
الأمريكان ، فبعد أن أسقطوا صدام حسين
وامتصوا مقدرات العراق سلموا العراق
للمالكي حليف إيران وإبنها البار ،الذي يقدم
مصلحة ايران على مصلحة العراق وشعبها هل يعقل هذا !
ولكن لا أقول إلا كما قال ذلك الرجل العرقي في المقطع الذي يتبادله الناس
على برامج التواصل الإجتماعي حيث يقول:

طيح الله حظك يا امريكا. ونحن نزيد آمين


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *