طفل ليس ببريئ .


طفل ليس ببريئ .



مناور بن قعيد الظفيري .

قابلت طفل خلال أيام عيد الفطر المبارك وبدأ يحدثني ويسألني أسئلة عن التكفير والإرهاب والشيعة و رأيت منه حقد على الشيعة غريب على من في مثل عمره فكلنا لا ننكر قبح الرافضة و قبح ما يقومون به من قتلٍ لأهل السنة ولا يستغرب هذا الكلام و هذه الأسئلة من إنسان كبير يُراغب الأحداث و يتابع الأخبار و يخالط الناس على تعدد مشاربهم
وميولهم و أخلاقهم فربما تتكون عنده صورة بشعة تدعوه للحقد على فئه معينه ، وبِغَض النظر هل أنا ضد أو مع هل أنا أكره أو أحب تأملت كلام هذا الطفل وحقده وقلت لنفسي من أوصل هذا المسكين لهذه الأمور التي لم نكن نهتم لها بل إن بعض الرجال ماتوا ولم يهتموا لهذه الأمور رضوا أن يكون مع عامة المسلمين وهم رجال ولكن طفل في عمر الزهور و يتكلم
بالسياسة ويكره طائفة .

نظرت له وتأملت حاله أحسست أنه خرج من باب الطفولة وبراءتها ولن يعود فقد دخل باب الحروب و المشاكل والخطوب واختلاف الدروب مسكين ومسكين من أدخله إلى مثواه الأخير فإن الطفولة إذا ماتت لا تعود.

لم يكن في طفولتي أهم من راحتي ومرحي ولعبي و أصحابي و وقتي المخصص للمرح فقد كنت في خضم الحياة ونشوتها استنشق عبيرها الذي لم يكن فيه سياسة ولا خساسة ولا إرهاب ولا عذاب ولا كلام كبير و لا قتال أُتابع عدنان ولينا وأشجع الكورة وأحب وطني ولا أبالي بغيري.

ولكن الإعلام و أجهزة الإتصال من جوال و كمبيوتر حرقت وسرقت طفولة هذا الجيل ، لم يعرفوا ما عرفنا ولم يهتموا لما نهتم له كلامهم غريب و علمهم أغرب نصحهم مخيف وعقلهم
خطير يعرفون الحروب و يفتونك بالغيوب لا يخافون الذئاب ولا يعشقون الحمام !

لا نستغرب إذا شاهدنا كثير من الشباب أنجرف خلف الإرهاب لأن خيوط العنكبوت إلتفت حولهم ونحن لم نكن بالموعود و لم نكن جاهزين حقيقه مؤلمه وواقع مرير يضيع فيه الكبير فكيف بالغر الصغير!

من المسؤل عن الأبناء هل هو البيت أم المدرسة أم الشارع أم الاعلام والأنترنت ؟
أعتقد ان الكل مسؤل.
اللهم احفظ أبنائنا وأمن بلادنا انك ولي ذلك والقادر عليه.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *