صداقة الغرب لنا وخطاب الملك فيصل .


صداقة الغرب لنا وخطاب الملك فيصل .



الى عهد قريب كان أغلب الناس وخصوصآ المسؤلين يعتبرون الغرب وعلى رأسهم أمريكا أصدقاء حقيقيين لنا ؟ ويسخرون من أي
كلام يشكك في هذه الصداقة ؟ وقد عاشوا وعيشوا الناس في هذه الخدعه زمناً طويلاً حتى جاء الوقت الذي أنكشف فيه كذب
وزيف هذه الصداقة التي خدرتنا وجعلت المسؤول العربي يتكل عليها بكل شئ حتى في القضايا الكبرى والمصيرية كالدفاع
عن الأوطان وخوض الحروب عنا بالوكالة . وربما أن هذا هو السبب الرئيس الذي يقف وراء تخلفنا والضعف الشديد الذي
نعيشه في هذا الوقت . ولم نمتثل لقول ربنا سبحانه وتعالى ’ وأعدو لهم ماستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ’ الآية
فلم نستغل الإمكانيات الهائلة التي نملكها من مال وثروة شبابية فلم نصنع ولم نبتكر ولم نبنى انفسنا عسكرياً ولا تكنولوجياً
فأصبح أمرنا بأيدي غيرنا . فهاهو الغرب الذي أخلصنا معه في كل شئ وقدمنا له كل مايريد يسير عكس مصالحنا بل وقد
كشر عن أنيابه وأظهر عداوته لنا بكل وضوح . فلقد وقف الى جانب النظام السوري ضدنا وكذلك في المسألة المصريه كان ضد إرادتنا .
وتساهل مع إيران وتغاضا عن ملفها النووي الذي يشكل تهديد مباشر للمنطقة . وأخيراً أعلن وقوفه مع طاغية
العراق نوري المالكي . ودعمه بالطائرات والمعدات العسكرية بل وحتى الجنود على الأرض . علماً أنهم لم يكلفوا أنفسهم
ولو بطلقة واحدة ضد القاتل بشار الأسد وهو يقتل الأبرياء بدم بارد . فهل نستوعب الدرس ام يبقى الأمر على ماهو عليه ؟
فيبدو أن الذي فهم الموضوع بشكل دقيق هو الملك فيصل فقط . فلقد قال في خطابه الشهير أن الغرب والشرق كلهم أعداء لنا
فعلينا أن نعتمد على أنفسنا بعد الله ولانثق لابالشرق ولا بالغرب . فلقد أتضحت رؤيته رحمه الله بالشكل الواضح والصريح
خصوصآ في وقتنا الحاضر. فهل من فيصل جديد يفهم كما فهم فيصل رحمك الله يافيصل .


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *