شوارع  “تـتـمسخر”


شوارع “تـتـمسخر”



بقلم سلوى عناد الجهني .

اتسأل دائماً عن الشارع الذي امام بيتنا مالعداوة بينه وبين شركات حفر الشوارع ؟ ، لا يكمل سنة دون الحفر عدة مرات مره بداعي المياة ، ومره بداعي الصرف ، ومره بداعي الكهرباء ، والآخرى اظن بأنها اسلاك الهاتف . يأتون ويحفرونه ثم يصلحونه ليكملوا العمل بعد اشهر .لن اكون انانية واذكر شارع بيتنا فحسب بل الحي السكني ايضاً ومدينتي وكل شوارع بلادي كما نرى هكذا . الحفريات بكل مكان تجعل الشوارع كطرق لعبة كراش الإلكترونية تقفز السيارة كما يقفز الثعلب بها .ثم يأتي وزير النقل ويصرح كما صرح قبل ايام ان شوارعنا بمواصفات عالمية ، بهذا التصريح لن اكسب عذراً للاستاذة اللتي آتأخر كل صباح عن محاظرتها بسبب طرق الحي السكني الذي اسكنه ، لن اقول لها تفاجأت بأن الطريق مسدود فأضطررت لتغييره ؛ أخاف ان اعتذر بهذا العذر وتجاوبني بتصريح وزيرنا .وهكذا خسرتُ عذراً ، وخسرت شوارعنا جودة .
هي تسكن حياً قريباً من الجامعة لن تضطر لترى الكثير من شوارعنا مثلي كل صباح ، مثلها مثل الوزير الذي يرى شوارع لا نراها .
قد تقولون كل تلك الحفريات بصالح المواطن ؛ نعم بصالحه إن كانت كل الشركات اللتي لها مصلحه تحت شوارعنا تحفر معاً ، تعمل معاً ، وتنهي الأمر معاً ، ولا تعيد الكره ألفاً . فلا نرتاح من حُفر الكهرباء حتى تأتي المياة اللتي كانت تعمل قبل اشهر ثم توقفت .
لماذا الخسائر بالطرقات ؟يهدرون الملايين ، إسراف في كل مره يقطعون اوصال الشارع ثم يعيدون زفلتته ، ولا ترجع الشوارع بنفس الجودة اللتي كانت عليها ، واعتبروا كلمة " الجودة " مشكوك بأمرها .لماذا تهتز بيوتنا مع كل آلة حفر ، ولا ننعم بالراحة ؟ كل هذا يقع تحت سوء التخطيط وعدم مشاركة المصالح بين المنشآت في بلادنا .الطرق نصف القيادة جودتها من جودة القيادة السليمة .ابي عندما كان يوصلني للجامعة واضطر لتغيير الطريق اخبرته بأني لا استطيع تخيل شوارعنا بدون الحفريات ومشتقاتها ؛ بل اصبحت سمّه لنا .هكذا الأمر ، وهكذا الطابع الحضاري الذي سيأخذونه عن بلادنا ونأكل اضراره نحن .حسناً ؛ فلنتفق من الآن ، فلنخبر كل الزائرين الأجانب لبلادنا بأن هذه الحفريات وضعت لنا لنلعب لعبة الإستخباية " الغُميضة " ونضحك .


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *