ذم الفرق والأحزاب والجماعات .


ذم الفرق والأحزاب والجماعات .



الحمدلله والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء
والمرسلين وعلى أله وصحبه أجمعين أما بعد
فإن الله عز وجل نهانا على لسان نبيه
عليه الصلاة والسلام وفي كتابه الكريم عن التفرق والإختلاف وجعل الناس أحزابا
وشيعاً لذلك جمعت بعض الايات التي ذم الله
بها التحزب والتفرق مع تفسيرها رجاياً الله عز وجل أن ينفعني وإياكم بها.

قال تعالى: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله} الاَية, المؤمنون 53
فأهل الأديان قبلنا اختلفوا فيما بينهم على آراء ومثل باطلة, وكل فرقة منهم تزعم أنهم على شيء, وهذه الأمة أيضاً اختلفوا فيما بينهم على نحل كلها ضلالة إلا واحدة وهم أهل السنة والجماعة, المتمسكون بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم, وبما كان عليه الصدر الأول من الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين في قديم الدهر وحديثه, كما رواه الحاكم في مستدركه أنه سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفرقة الناجية منهم فقال «ما أنا عليه وأصحابي (المصباح المنير)

وقوله تعالى: {من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزب بما لديهم فرحون}
أي لا تكونوا من المشركين الذين قد فرقوا دينهم أي بدلوه وغيروه, وآمنوا ببعض وكفروا ببعض, وقرأ بعضهم: فارقوا دينهم, أي تركوه وراء ظهورهم, وهؤلاء كاليهود والنصارى والمجوس وعبدة الأوثان وسائر أهل الأديان الباطلة مما عدا أهل الإسلام( المصباح المنير))

قال الله تبـارك وتعـالى في سورة آل عمران؛ 105
((وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ))
قال ابن كثير
يَنْهَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى هَذِهِ الْأُمَّة أَنْ يَكُونُوا كَالْأُمَمِ الْمَاضِيَة فِي اِفْتِرَاقهمْ وَاخْتِلَافهمْ وَتَرْكهمْ الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر مَعَ قِيَام الْحُجَّة عَلَيْهِمْ .
قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَة حَدَّثَنَا صَفْوَان حَدَّثَنِي أَزْهَر بْن عَبْد اللَّه الْهَرَوِيّ عَنْ أَبِي عَامِر عَبْد اللَّه بْن يَحْيَى قَالَ : حَجَجْنَا مَعَ مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّة قَامَ حِين صَلَّى صَلَاة الظُّهْر فَقَالَ : إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ أَهْل الْكِتَابَيْنِ اِفْتَرَقُوا فِي دِينهمْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّة وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّة سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاث وَسَبْعِينَ مِلَّة – يَعْنِي الْأَهْوَاء – كُلّهَا فِي النَّار إِلَّا وَاحِدَة – وَهِيَ الْجَمَاعَة – وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقْوَام تَتَجَارَى بِهِمْ الْأَهْوَاء كَمَا يَتَجَارَى الْكَلَب بِصَاحِبِهِ لَا يَبْقَى مِنْهُ عِرْق وَلَا مِفْصَل إِلَّا دَخَلَهُ " وَاَللَّه يَا مَعْشَر الْعَرَب لَئِنْ لَمْ تَقُومُوا بِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيّكُمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَغَيْركُمْ مِنْ النَّاس أَحْرَى أَنْ لَا يَقُوم بِهِ وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَحْمَد بْن حَنْبَل وَمُحَمَّد بْن يَحْيَى كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي الْمُغِيرَة.
قال القرطبي رحمه الله:
يَعْنِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى فِي قَوْل جُمْهُور الْمُفَسِّرِينَ . وَقَالَ بَعْضهمْ : هُمْ الْمُبْتَدِعَة مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة . وَقَالَ أَبُو أُمَامَة : هُمْ الْحَرُورِيَّة ;

وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله
ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا : ومن العجائب أن اختلافهم (من بعد ما جاءهم البينات) الموجبة لعدم التفرق والإختلاف,فهم أولى من غيرهم بالاعتصام بالدين,فعكسوا القضية مع علمهم بمخالفتهم أمر الله,فاستحقوا العقاب البليغ,ولهذا قال تعالى: (وأولئك لهم عذابٌ عظيم)
فمن فَهِمَ قول الله عز وجل وقول نبيه عليه
الصلاة والسلام وجب عليه ترك البدع وأهلها
والتحزبات ودعاتها والفرق و نشطائها
واجتنب كل ما يدعوا للفرقة والشتات اللهم. ردنا إليك رداً جميلا
والحمدلله رب العالمين


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *