حُيهلا رمضان .


حُيهلا رمضان .



الكاتبة : سلوى بنت عناد الجهني .

الثلاثاء والثالث من رمضان ، الضيف العزيز الذي حلّ علينا ، نتسابق فيه بفعل الخيرات وإتاء الحسنات ، رمضان ذو الركن الرابع من اركان الإسلام " الصوم " الذي شُرع علينا تهذيباً لأنفسنا وإستشعارنا لإخواننا الجوعى بكل مكان ..
شهر عظيم من ربٍ عظيم ، أهدانا بداخله ياقوتة ً هي خير من كنوز الدنيا أجمع " ليلة القدر " وهي خير من ألف شهر .
فإن قلت لتاجرٍ ما إنك إن بعت بضاعتك باليوم الفلاني ستربح أضعاف أضعاف ماستربحه عن كل الأيام غيره ، سيكون مغفلاً ذلك التاجر إن لم يبذل آقاصي جهده بتلك الليلة ،
وإن قلت لصيادٍ ما إنك إن قمت بعملك بالموسم الفلاني ، فسيكون صيدك وفيراً ، فإن الصياد بكل مااوتي من قوه سيصيد في ذلك الموسم ليربح أكثر ،
فما بالك والله ورسوله عليه الصلاة والسلام يخبروننا بعظمة الشهر وانه الشهر الذي يربح فيه المؤمن ربحاً لنفسه وتضاعف فيه درجاته وتنجلي حسراته .
شهر قد كتب للمؤمنين فيه علئ مر العصور انهم صاموا وصلوا وتصدقوا وقاموا ، وفتحوا بلاداً بمعارك عظيمة فيه ،
وبعصرنا كتب ان يفتتح فيه اكبر قدرً من المسلسلات الهابطة والمسابقات الصادحة بالموسيقئ والهز ، وكأن رمضاننا موسم لكرنفال ينتزع فيه الدين والخُلق ، كل اصحاب القنوات العربية يعلمون بأن هناك إحدى عشر شهراً آخراً غير رمضان ، ولكن تخصيص مكر قنواتهم فيه إستهزاء بإرادة المسلم الذي يعلم بأنه أراد الإلتفاف لدينه برمضان لأن الحاصل أعظم ، وكأنهم يتحدونه بتشتيت إنتباهه ، صُفدت شياطين الجن ولم تُصفد شياطين الإنس ، ولكن صدق قول الله عز وجل الذي يقول : ( وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا )

ومضة : الحسرة ، كُل الحسرة هي اول يومٍ بالعيد وحدِيث الذات : ليتنِي فعلتُ كذا وكذا برمضان هذا ، رمضان الآن ببدايته هُناك فرصه .


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *