حـرّم لـي واحـلـل لـك .


حـرّم لـي واحـلـل لـك .



دائما ما اتساءل حول موضوع التحريم والتحليل ، ونحن لنا حدود في هذه الحياة حدود واضحة وضعها الله سبحانه وتعالى وأمرنا بأن لا نتجاوزها ، ولكن المؤسف
عندما تمتلك فئة من الناس حرية التحريم والتحليل لمجرد ثقة الناس بهم قبل أن اكمل لكم "حديثي هذا عن بعض المشايخ وليس جميعهم " وليس عن "جهة الافتاء الرسمية" بل عن المشايخ الذين يجتهدون بالافتاء لوحدهم " ، والآن دعونا نعود للماضي قليلا ففي التسعينيات كان من الحرام بل من الاجرام أن تمتلك " الدش " في منزلك بل تعدى البعض وكفّر من يمتلكه ، والآن من حرّمها هو من يمتلكها وهو من يعشق الظهور فيها الى ان أصبح أكثر مانراه في القنوات الفضائية هم المشايخ ، إذاً لماذا حرمّت علي سابقاً وحللت لك الآن ؟
وفي عام 2001 م عندما ظهرت الجوالات التي يوجد بها كاميرا فتكرر نفس السيناريو حُرمت واحدثت ضجه حينها ، بل اذكر عندما كانوا رجال الهيئة يضعون نقطة تفتيش بجانب احد الاسواق في حفر الباطن ومن يجدون معه جوال بكاميرا يكسرونه بالشارع وأمام أعين الجميع كان محرم اشد التحريم خصوصا ذلك الذي يحمل البلوتوث كان كارثه في أعينهم ، والآن من حرمّوا هذه الجوالات هم أكثر من يستخدم أحدث الجوالات الذكية ، إذاً لماذا حرمت علي سابقاً وحللت لك الآن ؟

لحظة وبخصوص التصوير والصور هل تذكرون عندما كانت محرمة ولا تجوز بكل الطرق ! والآن أكثر من نرى صورهم هم من حرموّا الصور ، إذاً لماذا حرمت علي سابقاً وحللت لك الآن ؟ عندما تحرم حاول أن تجد دليل واضح ينص حول هذا التحريم اجتهادك الشخصي لا يؤهلك لأن تحرم ماتريد وتحلل ماتريد على ملايين الاشخاص وأنت شخص واحد هل التحليل والتحريم اصبح بهذه البساطه شيخ يظهر بالأمس ويفتي لك اليوم بتحليل او بتحريم بل هي لا تقف على شيخ واحد بل على عدة مشايخ يحللون ويحرمون على مزاجهم ، هل نحن نتبع سياسية " أحرم لك الآن وتحلل لي فيما بعد " ؟ التحريم والتحليل بدأ يفقد هيبته بسبب بعض المشايخ الذين يحرمون بمزاجهم ويحللون بمزاجهم ويتراجعون عن ما حرموه بمزاجهم أيضا .

أما الآن فأنا انتظر ما الذي سيصبح حلالاً في المستقبل من بعد ماكان حرامٌ علينا الآن .


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *