تصريح الفيصل بين الرفض والقبول .


تصريح الفيصل بين الرفض والقبول .



الكاتب : فرحان بن معاشي

فجر وزير التربيه والتعليم الامير خالد الفيصل بن عبدالعزيز مفاجأة من العيار الثقيل وذلك عندما القى بالائمة على
من وصفهم بالمتشددين بأنهم أختطفوا الأبناء فكريآ وعلميآ حسب مافهم من تصريح الوزير وهذا أمرآ واقعآ لايمكن
إنكاره ابداً على الرغم من الاعتراض الواسع له . فنحن لا نجد تفسيرآ مقنعآ لمعلم يشغل الطلاب بأمور
جانبيه ليست من صلب المادة التي يدرسها مثلا ؟ الإ أن هذا لا يعتبر المعوق أو المشكلة الوحيدة التي تواجه
التعليم ومخرجاته لدينا. فهذه ايران على سبيل المثال يوجد بها تشدد ديني قد لا يوجد له مثيل في أي دوله اخرى
ومع هذا نجدها قد قطعت شوطآ كبيرا في التقدم العلمي في جانبيه المدني والعسكري وقد أرقت مضاجع الغرب في
ملفها النووي وكذلك تصنع السيارات وبعض الاجهزة الاخرى . ولكن مشكلة التعليم هنا أعظم وأعم بكثير فلا توجد إرادة
أو همم وطموحات عالية لدى الطلاب للوصول الى تعليم متطور وكذلك لاتوجد خطة إستراتجية واضحة من قبل الوزارة
للنهوض بمستوى المناهج العلمية فهذه المناهج قديمة جدآ قد عفى عليها الزمن ولم تعد تدرس في أغلب الدول المتقدمة .
وقد تكون هناك أسباب أخرى يراها البعض مثل تواجد عدد كبير في الفصل الواحد فلايستطيع الطالب إستيعاب الدرس
بالشكل الصحيح و غياب الجانب التربوي له دور كبير في تردي التحصيل العلمي فلم يعد الطالب يعير أهتمامآ لمعلمه
أو لواجباته الدراسيه . ففي السابق كان الطالب لا يجرئ على الحضور للمدرسة وهو لم يقم بحل الواجب أما الآن فالأمر عادي
جدآ .وكذلك لايمكن أن نتجاهل بيئة الطالب المحيطة به فهي الإخرى غير مساعدة له على التميز فهاجس المتعلم الأول
هو الحصول على الشهادة من أجل الوظيفة بأي طريقة كانت بغض النظر عن إكتسابه العلمي . أذآ التشدد مع وجوده ليس
هو السبب الوحيد لمشاكل التعليم لدينا . وسبق أن كتبت مقال ذكرت فيه أن نجاح الوزير غير مظمون للأسباب سالفة
الذكر .


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *