برقِية الآنسة ” حُرية “


برقِية الآنسة ” حُرية “



بقلم سلوى عناد الجهني

في إحدى البلاد رفعت الآنسة " حُرية " برقية عاجلة لملك البلاد ان انقذ مابقي مني او اسحب عقلية بعض بعض بلادك عني .
ها هنا يا سيدي الملك يلقبون انفسهم بأبنائي وهم بعيدون عني ، يبحثون عن ظلي الخداع خلف تراهات حديث لا تغنيهم شيئاً وكأني سخفٌ وكأني .
ها هنا يا سيدي الملك يأتون لمن اكتُمِلتُ بهم ويطالبون بحريتهم ، وكأنهم لا يشاهدونني معهم اتصفح العقول بهم .
ها هنا يا سيدي يتزوجون التناقض فيكتبون انهم احراراً وهم ينتقصون حرية الطرف الآخر .
أعطاني الإله حدودي بكتابه وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام ؛ فلماذا ظُلم معناي ، ولماذا التجني ؟
ليتهم يعقلوني إني اريد الخلاص منهم اعطني هدنة فكرين او ثلاثة ياسيدي وارحل هذا إن لم يجدي التمني ]…

التيار الليبرالي المسمى بـ " السعوديين الأحرار " وكأن الغير ليبرالي غير حُر ، وكأن السجون صُفت حول الغير ليبراليين ، واغلقت عيونهم واخرست اقلامهم ، واشبعتهم ذلاً .
يطالبون بإلغاء الهيئة ، بل إن إحداهم من المغلوبين على فكرها نعتتهم بالجناح العسكري للإرهاب ، وهم الذين لا يخفى على الجميع فضلهم وعملهم الجبار بالحرص على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهو فرض الكفاية الذي اسقط عن كاهلنا بفضل الله ثم بفضلهم وهنا نتذكر " لا ترمى إلا الشجرة المثمرة " .
* الهيئة عندما رصدت المسكرات وضبطت ألاف المصانع لها ، غرد الليبراليين خلف حسابات واهية وهم الذين لا يقوون غير الكلام بـ التنقيص بالهيئة والتنكيل بأمرها .
* الهيئة عندما ساعدت مئات الآسر من اسحارٍ من قلوب لا ترحم ، ومن ابتزازاتٍ من عقول دنيئة ؛ كان اصحاب ذلك التيار يطالبون بخلع الحجاب ، بل ويريدون من كل مسلمة ان تفعل ذلك .

انا كسعودية لم اعين من تدعي انها نائبة عن رغبات السعوديات وحقوقهم ، واخوتي لم يطالبوا بإلغاء الهيئة ، وامي لم ترفض الحجاب ، وكل السعوديين ليسوا كما نعتتهم إحداهن " ليبراليون بالفطرة "
لأننا بدولة تحكم بالشريعة وبالشريعة تصلنا كل حقوقنا .

الحرية بإختيارك طريق عقلك القيم الذي سيرتسم بمبادئك ، و اقوالك ، وافعالك المرتبطة بدين محمد عليه الصلاة والسلام .

فكيف تكون حراً وانت تطالب بإلغاء حق وحرية لأُناسٍ آخرين شتماً وتنقيصاً وانت عن الحق بعيد ؟ كيف تكون حراً وانت لا ابعاد لعقلك المسجون بالتراهات فتشتم جهازاً معيناً لأنه منعك من رغباتك الغير سوية .
كن حراً برغباتك الساميّة .


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *