بدعة الخيام والإستراحات في (العزاء) .


بدعة الخيام والإستراحات في (العزاء) .



الكاتب : مناور بن قعيد الظفيري

بدعة الخيام والإستراحات في (العزاء)

الحمدلله القائل في كتابه الكريم
(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) والصلاة والسلام على رسوله القائل : (إنَّ شَرّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتها وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَكُلُّ ضَلَالَةٍ
فِي النَّارِ) .
فهذه الأيه دليل على كمال الدين وكمال من بلغه فالدين يحتاج منا إخلاصٌ وعمل واتباع ولا مجال للإبتداع وهذا الحديث الشريف يرد كل بدعه وكل محدثه ويرد على صاحبها .

فمن البدع التي لم نكن نراها إلا عند
((الرافضه)) وكانت من طقوس الجاهلية وهي الاجتماع وبناء الخيام والاستراحات والقاعات للعزاء وصنع الطعام وكأنك ترى حفلاً أو زواجاً !

فكل صاحب معتقد سليم وعلم ولو قليل يعلم أن هذا لم يفعله النبي عليه الصلاة والسلام ولم يفعله سلفنا الصالح من الصحابة والتابعين فهذا الامر أحدث في هذا الزمن الذي كثرت فيه البدع والفتن نسأل الله السلامه.

قال الإمام النووي في التعزية :" هي سنة ، ويكره الجلوس لها ويستحب أن يعزي جميع أهل الميت الكبير والصغير ، ولكن لا يعزي الشابة إلا محارمها " أ.هـ "روضة الطالبين
وعمدة المتقين (2/144)

و قال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه اللهتعالى – لما سئل عن الاجتماع للأكل وقراءة القرآن قال: هذا كله بدعة لم يفعلـه رسـول الله ولا أصحابه من بعده رضي الله عنهم.

فكيف بمن ذبح الذبائح ونصب الخيام
واستأجر الاستراحات والقاعات!؟
ويعلم الجميع أن هذه الاجتماعات للتعزيه غير أنها بدعه كذلك يرتكب فيها من المنكر ما هومعلوم للجميع من شرب الدخان والغيبه وكلام وضياع للوقت وإسراف للمال ما أنزل الله به
من سلطان.

وقال الشيخ العلامه المحدث الالباني
وينبغي إجتناب أمرين في التعزيه وإن تتابع الناس عليهما:
1-الاجتماع للتعزيه في مكان خاص كالدار أو المقبرة أو المسجد.
2-اتخاذ أهل الميت الطعام لضيافة الواردين للعزاء.
وذلك لحديث جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه((كنا نعد (وفي روايه نرى) الاجتماع إلى أهل الميت،وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحه)) .
ولكن يصنع الطعام لأهل الميت الجيران أو الاقرباء دون تحديد أيام معينه أو جلوس للعزاء وبناء الخيام والإستراحات فهذه من أفعال الجاهليه والرافضه .
والواجب على المعزي أن لا يثقل على أهل الميت بطول المكوث والجلوس بل يعزيهم بقول يصبرهم به ويدعوا
لميتهم ولا يطيل الجلوس فإن أهل الميت مشغولين عن خدمة الضيوف ولا يجوز أن نكثر عليهم وان نحملهم فوق مصيبتهم والله المستعان. فيحتجون بجلوسنا والازدحام على بناء الخيام وإستئجار الإستراحات.

وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى -: وأما كون أهل الميت يصنعون طعاما للناس من أجل الميت فهذا لا يجوز، وهو مـن عمل الجاهلية سواء كان ذلك يوم الموت أو في اليوم الرابع أو العاشر أو علـى رأس السنة، كل ذلك لا يجوز لما ثبت عن جرير بن عبداالله البجلـي – أحـد أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام – أنه قال: "كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصناعة الطعام بعد الدفن من النياحة "
وهل نحن أعلم من أصحاب رسوله الله في الدين واحكامه ؟ فلو أن هذه البدعه بها خير لسبقونا لها ولكنهم حذرونا منها فأقول لأهل الميت هل الميت يستفيد من البدعه أم يتضرر
كما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أن الميت يعذب ببكاء أهل. فكيف إذا أحدثوا بدعه بسبب موته والواجب أن يبحثوا عن السنة وعن ابواب الخير الشرعيه التي ينتفع
بها الميت لا أن يسرفوا بالاموال والاوقات على البدع والمظاهر التي لا تنفع الميت بل ربما تضره.

وقال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعـالى – عـن صنع الطعام من أهل الميت للناس
والدعوة إلي هذا الطعام قال : وهذا لا شك أنه من البدع المنكرة.
لذلك وجب التنبيه والتذكير من هذه البدعه المستحدثه والخطير والتي يمكن أن تجر إلى بدعٍ أكبر وأكثر وأشد خطورة على الاسلام والمسلم.
والله من وراء القصد سبحانه نستغفره ونتوب إليه.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *