النعمة تزول بكفر الجاحد والجهول


النعمة تزول بكفر الجاحد والجهول



بقلم : مناور بن قعيد الظفيري

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِى سِرْبِهِ مُعَافًى فِى جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا »
ونحن في الخليج العربي ننعم ونستمتع بنعمٍ كثيره يغبطنا ويحسدنا عليها الكثير والكثير
من سكان المعمورة بعضنا لا يشعر بتلك النعم ليس لأنه لا يرها ولكن لأنه ليس لديه احساس و شعور أو جاحد وحاقد يُمني نفسه بالمزيد ونسي أن المزيد يحتاج منه الرضى والشكر قال تعالى: (( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ))
فلو نظرنا حولنا وتأملنا لرأينا العجب من الذي يحدث فأغلب دول الجوار على صفيح ساخن جوع ، وتفشي للأمراض ، وخوف وقتل وتشريد، فأصبح المهم عند هذه الشعوب رغيف الخبز بعدما ضاع كل شيء فالأمن وحده نعمة لا يعرفها ولا يقدرها إلا من جرب الخوف والتشريد واللجوء ، ويعرف نعمة الامن والأمان كل من جلس مترقب وكل من جلس ينتظر جمعية خيرية استولى عليها بعض الحرامية لتسد جوعه ويعرف نعمة الأمن كل من مات له أخ أو قريب أو صديق في زحمة الفتن والمحن. فمن كفر نعمة الله ماذا يتوقع ؟
قال تعالى ( وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون )
لابد أن نعي لما نحن فيه من نعم وما يحيط بنا من فتن ومحن ومن اعداء حاقدين وأقرباء حاسدين يتربصون بنا ويتمنون أن يقسموننا ويتقاسموننا ونحن نظر لهم بعين المحبة والتصديق والنية الصافية وهم ذئاب بثياب بشر لذلك يجب علينا التكاتف والتعاون ومناصرة بلادنا والمحافظة على وحدتنا وعدم السماح للحاقدين بنفث سمومهم بيننا وزرع فتنهم لزعزعة أمننا يجب أن نكون يداً واحدة ً في وجه هذه الفتن التي تموج كموج البحر هل هذه المظاهرات والمهاترات وحرق السيارت له فوائد؟
هل تحريض الشباب على المظاهرات ومواجهة رجال الامن فيه لهم فائدة ؟
هل اسقاط أمننا كما حدث في مصر وليبيا والعراق وسوريا له فوائد ؟
أين أهل العقول أين الناصحين أين الذين يقولون كفى لمن يلعب ويستهزء بأمن أوطاننا .
اللهم أحفظ بلادنا من كل داعية شر وفتنة واحفظ لنا أمننا من كل حاقد ومخرب.

(( وعاد اقولكم ترى النعمة زواله))


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *