اللقافة المصائبية .


اللقافة المصائبية .



للكاتبة : سلوى عناد الجهني

" التجمهر " ظاهرة كلنا رأيناها سواءً مشاهدة حية او عبر وسائل المشاهدة .
نرى الناس بجموع غفيرة تتجمع مرة حادث إياً كان مرورياً او حريق او غيره ، ومره استعراض تفحيط ، بهدف المشاهدة والتصوير .
كل من يتجمهر يعيق وصول الإسعاف والشرطة والدفاع المدني لدقائق ، دقائق كفيلة بإنقاذ ارواح استهان بها المتجمهر ، دقائق كفيلة بتوقيف المفحطين وانقاذ ارواحهم وارواح المتجمهرين انفسهم .
هذه الظاهرة هي ثقافة سيئة للأسف تعوق التقدم والحياة ، وكإي ظاهرة سيئة لا تحارب إلا بالعقوبات الرادعة والوعي الإجتماعي والإلتزام .
في إحدى الدول المجاورة طالب مختصون واهالي بها فرض غرامات على المتجمهرين ، لأنهم لاحظوا إنتشار هذه الثقافة السيئة لديهم .
وكما سمعنا سابقاً عن معاقبة مفحط بدل السجن بملازمة الإسعاف لمدة شهرين ليتعض ويرى مايقشعر بدنه منه .
فلو كان مؤخر الإنقاذ " المتجمهر " مع المفحط سواءاً بهذه العقوبة – فكلاهما ضرر- ليرى نتاج تأخير المتجمهرين للإنقاذ ، ولو فرض على المتجمهر غرامات وعقوبات لكان أحسن .
ولو لنا أصوات كأهالي ومختصي تلك الدولة المجاورة وطالبوا بمعاقبة المتجمهرين ، ولو لنا وعي ثقافي تنهيهم عما سأسمية " اللقافة المصائبية " لكانت الحصيلة بالمؤكد عمليات أنقاذ أكثر وأسرع .


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *