التسامح قوة عظمى .


التسامح قوة عظمى .



تمر النفوس البشرية ببعض أحداث في حياتها ينتج عنها خطأ أو أخطاء نتيجة ظروف محيطة تمر بها ، وربما كان الخطأ غير مقصود ، إلا أن العاقل الحصيف الذي يريد أن يفوز بحياة أخرى ينتهج النصح المؤدب في حياته مع البشر ، والمسامحة الصادقة تجاه أخطائهم الناتجة عن ضعف ، فالتسامح قوة عظمى ،لايستطيعها إلا شجاع ؛ إذ الشجاعة هي انتصارك على نفسك بغلبة الإيجابية تفكيرا وسلوكا ، إن منهجية التسامح المعيشي هي أفضل طريقة للعيش ، بل هو نبل مشاعر ، وصفاء ضمير ، وطهرانية نفس ، وإرادة أجر أخروي ، إن تعويد النفس البشرية على العفو والتسامح دلالة توفيق ، ومهارة إبداع يراد تطبيقها ، وعيش سعيد له لذاذة ، إن التسامح أمر رباني ومنهج نبوي ، بل هو كلمة رقيقة ، معناها كبير يدركها عقل ناضج ، ومجرب مدرك ، وإنسان يستشعر ، إن المسامحة والتسامح ممحاة لماض مؤلم ، وإثارة دافعية لمستقبل مستشرف ، بل هو زكاة العارف ، وفي اللغة : السماح والسماحة : الجود .فيقال : رجل سمح ، وامرأة سمحة .
، وسمح وأسمح إذا جاد وأعطى عن كرم وسخاء. وسمح لي فلان أي أعطاني وسمح لي بذلك : وافقني على المطلوب .
والمسامحة : المساهلة . وتسامحوا : تساهلوا
وسمح وتسمح : فعل شيئا فسهل فيه .
وقولهم الحنيفية السمحة : ليس فيها ضيق ولا شدة .والتاريخ ملئ بنظريات التسامح بين علماء أمتنا وأئمتهم العظام الذين أصبحوا مضرب مثل في تطبيق قيم الإسلام وترسيخ معانيها بين الناس قولا وعملا .
إن حياة يعلوها التسامح نتيجتها سعادة ، وإنتاجيتها زيادة ، ومستقبلها ريادة ، فهيا إلى التسامح لنتذوق لذاذته ، وطعم أنسه ، ولنجعل جوارحنا تنعم بسببه ، ولنرح تفكيرنا ببرمجته ، بشرط أن يكون تسامحنا إرادة أجر الله لنفز بحياة أخروية باقية ( والآخرة خيروأبقى ) ، إنها فرصة هذا اليوم ، فيومنا يوم خميس ، ولاترفع أعمال المتخاصمين المتشاحنين ، فما أجمل أن يأتي التسامح معجلا ! لترفع الأعمال قبولا ، رزقنا الله وإياكم قلوبا سمحة متسامحة في كل مجالات الحياة


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *