آبـاء ينتظرون بـر الأبـناء .


آبـاء ينتظرون بـر الأبـناء .



لن أتكلم عن الأم لأنني أعلم أن الكل
يحاول أن ينصفها والبعض يعتقد أن
البر للأم فقط فينسى حقوق الوالد أو
يتناسى وتجد البعض لا يسأل إلا
عن الأم وعن حالها وصحتها والأب
يُنسى ويُترك بزعم إن الأب يبقى رجل
والرجل لا يحتاج عطف ولا كلام جميل
لا تودد،!
فنعتقد أن الأب هو المفروض أن يقدم
ولا نذكر أنه قدم الكثير وتنازل عن
الكثير من أجل راحتنا و مستقبلنا
ضحى بعمره وأجمل أيام شبابه من
أجل أن يسعدنا عَمِل وسهر لنرتاح
وننام بأمن وأمان وجاع لنشبع
خاف على مستقبلنا ونقل عنا همومنا
وعالج مشاكلنا علّمنا ونصحنا و أرشدنا تعب من أجلنا.
الأب مستعد أن يخوض حرباً من
أجل أبنائه فهل نجد إبناً ممكن أن
يضحي بشبابه ومستقبله من أجل
والده ؟
لكن من السهل أن تجد أب ضحى
من أجل أبنائه حتى جعلهم بعون
الله رجالاً يعتمدون على أنفسهم بل
وغداً يموت ويورثهم ما جمع من كد
السنين، فالرجل من طبعه الكبرياء و
الأنفة و الكرامة واحترام الذات وخصوصاً الرجل العربي لذلك يصعب على الوالد أن يطلب منك أن تكون بقربه وأن تبره وأن تتعامل معه ولكن الأم ممكن أن تطلب
منك ذلك .
لذلك أذكر كل من كان له والداًعلى
قيد الحياة لاتحرم والدك من قربك
ومن كلامك الجميل ومن مداعبتك
أياه و مناداته بأحب الاسماء إليه
ومن الذهاب والتنزه معه ومن الدعاء
له ومن أخذ رأيه ومشورته والرجوع
إليه.
هذه الامور بسيطه لاتكلفك شيء
ولكنها تسعد إنسان قضى حياته
في البحث عن سعادتك ولاتنسى أن
ديننا الحنيف يحث على ذلك ويأمر
به واعلموا ان بر الوالدين حتى بعد
وفاتهم بالدعاء لهم و وصل أرحامهم
وإكرام أحبابهم وأصحابه وبالتصدق
عنهم.

اللهم أرحم الاباء والأمهات من
المسلمين وأجزهم عنا خير الجزاء
إنك سميع مجيب.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *