شجون من عجلون


شجون من عجلون


علي بن سعد الفريدي
علي بن سعد الفريدي
   
كاتب صحفي - مهتم باللسانيات وآدابها

إقرأ المزيد
ثمن زمن
شجون من عجلون
دابة تحترق في ساعة سحر
مجد يفتح أبوابه
سعادة زمن تعود
التفاصيل

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.minsaa.com/291878.html

.

في غرة شهر مارس الميلادي ، وفي بدرية جمادى الآخرة الهجري تحط الرحال بنا وادي الريان في دير أبي سعيد ، وفي أوصرة عجلون الأردنية الجميلة .

.

هناك الشعور والمشاعر تتجدد حيث الربيع يتكلم حسنا ، والورد بألوانه يتراقص جمالا ، والتأمل الحياتي الكوني يصل ذروته . هناك تعيش الحواس طبيعتها ، وتستعيد الروح انتعاشها ، ويزداد النبض القلبي فرحا وأنسا .

.

إن وردا متلونا يتراقص أمام عينيك حينما تمد ناظريك يجعل روحك تتلون أنسا ، وتتلذذ عافية وجمالا .

.

الريان ، واد في عجلون يسحر الأنظار من جماله ، ويروي ظمأ النفوس المتعطشة للجمال الكوني والمتلذذة لرؤيته .

.

هذا جمال كوني أرضي في دنيانا ، فكيف بريان الآخرة عندما يكظ زحاما لايدخله إلا المؤمنين الصائمين إلى جنان الله التي فيها مالايخطر ببال بشر .

.

إن الاقتراب من الطبيعة في زمن ربيعها منهج حياتي جميل ، يعيد للجسد توازنه ، ويجعل الفكر متأملا صنع الله الذي أتقن كل شيء ، بل وينطلق اللسان حمدلة وذكرا وشكرا .

.

في جبال عجلون الخضراء المطلة على وادي الريان ، قصة إبداع أخرى تتعب الفلاشات الجوالية والأجهزة الاتصالية التواصلية من توثيقها . حيث نبات الأقحوان ، والفيجن ، والقرطة ، وخبزة الراعي ، والسرو ، والديدحان ، والخبيز ، تميل مع الهبوب النسيمي حيث مال ، كأنها تحاكي ترحيبا صادقا انبثق من شفتي رجل كريم أنيس .

.

مناطق الربيع تلك تسر الخاطر ، وتبهج الناظر ، ويدرك الباصر بحق وحقيقة أن بركة الشام الواردة في النصوص الشرعية تشمل عموم مناحي الحياة وجميع مجالاتها . إنسانا وزمانا ومكانا .

.

إن الكلم الوصفي أحيانا يتوقف .
وإن الحروف الهجائية أحيانا تصمت .
وإن سبك العبارات أحيانا يخفت .
لأن لغة النظر أقوى وأشهى وأعبر وأخطر .

.

وهنا يتوقف حرف كلمي ، ويبقى دليل الصدق هما عيناك ، فمتعهما قراءة لهذا المقال في تلك الجبال .

.

عجلون / الأردن .


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *