احترام العقل جملة فضفاضة


احترام العقل جملة فضفاضة


وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.minsaa.com/%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%ac%d9%85%d9%84%d8%a9-%d9%81%d8%b6%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8%d9%87-%d9%84.html

فما هو تعريف العقل ؟

.

العقل وهو ذلك المحرك العظيم الذي حباك الله إياه وهو مجموعه من القوى الإدراكيه كالعلم والمعرفه والحكم على الأشياء والذاكره وكذلك اللغة، والناس في العقول ليسوا  سواسيه فمنهم من كمل عقل ومنهم من نقص عقله بل منهم من ذهب عقله كله فليس له عقل ، فمن هنا يجب على العاقل أن يحترم هذا العقل . فاحترام العقل مبني على أمور كثيرة منها  عدم  تصديق المستحيل ، وكذلك عدم مناقشة الواضحات والحقائق البينات مع من ينكرها ! وكذلك لا ينزل العاقل بمستوى عقله مع قليل العقل والفهم فإن فعل ذلك  فقد أهان عقله قبل غيره ، ولا تناقش بعقلك صغائر الأمور وتوافهها فإن فعلت فقد أهنت عقلك.

.

وكذلك لا تناقش كبار المسائل والأمور مع قليل العلم والذي لم يُعرف له رأي سديد ولا قول حكيم إنما هو إمعة يردد ما يسمع ولا يفقه شيء مما يقول فإن فعلت فإنك لم تحترم عقلك ، وبالعكس النقاش مع أصحاب العقول النيرة ينور الإنسان ، ويفتح له الأفاق ، ويشعره بمتعة الفكر ، ونعمة العقل ، لذلك قال عنهم الله (لأُلي النهى) وسمي العقل النهى لأن العقل ينهى أصحابه عن قول القبيح وفعل الذميم ويأمرهم بالقول المليح والفعل الذي يجلب لهم المديح ، وسمي العقل عقلاً لأنه كالعقال الذي تُعقل به الإبل فإن العقل يعقل صاحبه أي يمنعه من فعل ما يُهلكه ويُهلك غيره ،  فأقول لكل عاقلٍ  لا تنزل بهذه النعمة العظمة مع توافه الناس وأراذلهم ومتملقيهم وإلا فقد أهنت العقل أو ظلمته والظلم وضع الشيء في غير محله ، فهناك رجال ليس لهم رأي في بيوتهم ولا في طعامهم و شرابهم ويريدون أن يقنعوك برأيهم الضعيف وقولهم السخيف ، فمناقشتك لهؤلاء هو من باب عدم إحترامك لعقلك ، فإن تجنبتهم فأنت لم تحترمهم بل انت  تحترمُ عقلك الذي حباك الله إياه .

.
وقد نقل عن أمير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قوله :

.

وَلا تَصحَب أَخا الجَهلِ … وَإياكَ وَإِيَّاهُ
فَكَم مِن جاهِلٍ أَردى ..حَليماً حينَ أخاه
يَقاسُ المَرءُ بِالمَرءِ … إِذا ما هُوَ ماشاهُ
وَلِلشَّيءِ عَلى الشَيءِ مَقاييسٌ وَأَشباهُ
وَلِلقَلبِ عَلى القَلبِ دَليلٌ حينَ يَلقاهُ


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *